محمد بن جرير الطبري

443

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وقد أنكر من أهل العربية جماعة أن تكون من بمعنى الالغاء في شئ من الكلام ، وادعوا أن دخولها في كل موضع دخلت فيه مؤذن أن المتكلم مريد لبعض ما أدخلت فيه لا جميعه ، وأنها لا تدخل في موضع إلا لمعنى مفهوم . فتأويل الكلام إذا على ما وصفنا من أمر من ذكرنا : فادع لنا ربك يخرج لنا بعض ما تنبت الأرض من بقلها وقثائها . والبقل والقثاء والعدس والبصل ، هو ما قد عرفه الناس بينهم من نبات الأرض وحبها . وأما الفوم ، فإن أهل التأويل اختلفوا فيه . فقال بعضهم : هو الحنطة والخبز . ذكر من قال ذلك . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ومؤمل ، قالا : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ، قال : الفوم : الخبز . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو أحمد ، ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ومجاهد قوله : وفومها قالا : خبزها . حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ومحمد بن عمرو ، قالا : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى بن ميمون ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وفومها قال : الخبز . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة والحسن : الفوم : هو الحب الذي تختبزه الناس . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة والحسن بمثله . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن أبي مالك في قوله : وفومها قال : الحنطة . حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط بن نصر عن السدي : وفومها الحنطة . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم ، عن يونس ، عن الحسن وحصين ، عن أبي مالك في قوله : وفومها : الحنطة . حدثني المثنى ، قال : حدثنا آدم ، قال : ثنا أبو جعفر الرازي ، عن قتادة قال : الفوم : الحب الذي يختبز الناس منه . حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال :